الشريف المرتضى
216
الانتصار
والشافعي يذهب إلى أنها إذا زادت واحدة على مائة وعشرين كان فيها ثلاث بنات لبون ( 1 ) . وعند أبي حنيفة وأصحابه فيما زاد على مائة وعشرين إنه تستقبل الفريضة ويخرج من كل خمسة زائدة على العشرين شاة فإذا بلغت الزيادة خمسا وعشرين أخرج ابنة مخاض ( 2 ) . والذي يدل على صحة مذهبنا : بعد الإجماع المتردد أن الأصل هو براءة الذمة من الزكاة ، وقد اتفقنا على ما يخرج من الإبل إذا كانت مائة وعشرين واختلفت الأمة فيما زاد على العشرين فيما بينها وبين الثلاثين ، ولم يقم دليل قاطع على وجوب شئ ما بينها وبين العشرين إلى أن تبلغ الزيادة ثلاثين فيجب فيها حقة وابنتا لبون عندنا وعند الشافعي ومالك ( 3 ) . وعند أبي حنيفة تجب حقتان وشاتان ( 4 ) ، فقد أجمعنا على وجوب الزكاة في مائة وثلاثين ، ولم نجمع على وجوب شئ في الزيادة فيما بين العشرين والثلاثين ، ولم يقم دليل قاطع فيجب أن يكون على الأصل . فإذا ذكرت الأخبار ( 5 ) المتضمنة أن الفريضة إذا زادت على عشرين ومائة تعاد الفريضة إلى أولها في كل خمس شاة ، أو الخبر ( 6 ) المتضمن أنها إذا بلغت
--> ( 1 ) الأم : ج 2 / 5 - 6 بداية المجتهد : ج 1 / 267 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 2 / 151 عمدة القاري : ج 9 / 20 . ( 2 ) اللباب : ج 1 / 139 الفتاوى الهندية ج 1 / 177 المبسوط للسرخسي : ج 2 / 151 عمدة القاري : ج 9 / 20 بداية المجتهد : ج 1 / 267 فتح العزيز : ج 5 / 319 - 320 . ( 3 ) المجموع ج 5 / 400 بداية المجتهد : ج 1 / 267 عمدة القاري : ج 9 / 20 . ( 4 ) الفتاوى الهندية : ج 1 / 277 بداية المجتهد : ج 1 / 267 ، المجموع : ج 5 / 400 . ( 5 ) سنن البيهقي : ج 6 / 92 - 93 . ( 6 ) كنز العمال : ج 6 / 315 - 316 سنن البيهقي : ج 4 / 91 - 92 المستدرك ( للحاكم ) : ج 1 / 393 - 394 .